محمد الكرمي

1

التفسير لكتاب الله المنير

الجزء الثامن [ تتمة تفسير سور القرآن ] ( سورة الواقعة ) مكيّة وهي ست وتسعون آية . ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 1 إلى 16 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 ) إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 4 ) وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ( 5 ) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ( 6 ) وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ( 7 ) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 ) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 ) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ ( 14 ) عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 ) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ( 16 ) المنظور بالواقعة القيامة وللتحقق من حصولها قيل لها واقعة وان وقعتها ليست بكاذبة تخفض العصاة وترفع أهل الطاعة تكون القيامة متى تزلزل الأرض زلزالا عنيفا تتشقق على اثره وتفتت الجبال تفتيتا يصيّرها كالهباء المنبثّ المنتشر ويومذاك تكونون اقساما ثلاثة فأصحاب اليمين الذين يعطون صحائفهم بأيمانهم وشرّفت اليمين لأنّها في المعمول هي العاملة وأصحاب المشئمة منسوبون للشؤم والنحوسة وهم العصاة والسابقون إلى الطاعات المتناولون لها قبل كل أحد ويقال فلان ما فلان وما ادراك ما فلان للتعظيم من حاله والتعجب من كماله فالمقرّبون للّه هم السابقون ومأواهم جنّات النعيم وبطبيعة كثرة السابقين في الأجيال وقلتهم في المتأخرين عبرّ عن الكثرة بالثلّة وعن